شباب "تويت شارع دمياط" يرفعون شعار "لا للتحرش"







بدأ نشاطهم عندما نحوا شاشات حواسبهم الإليكترونية جانباً، وانطلقوا لمخاطبة الناس فى الشارع فى الترام أو "على القهوة.. المهم يوصلوا للناس فى الشارع" بهدف تقريب المسافات التى أبعدت بينها مواقع التواصل الاجتماعى والمفاهيم التى اختلطت، حتى توقف الناس عن الاستماع إلى بعضهم بعضاً، ومن هنا انطلق "المغردون" أو شباب حملة "تويت شارع" فى كل محافظات مصر، "يتكلموا فى كل حاجة المهم يكلموا الناس فى الشارع".

ومثلهم مثل غيرهم من المغردين فكر شباب "تويت شارع دمياط" فى القضية التى تشغل أكبر عدد من الجماهير، وتسبب الكثير من المشاكل، وكانت قضية "التحرش الجنسى" هى المشكلة التى رأوا أنها تستوجب حلاً سريعاً، لإنقاذ الفتيات من الشارع الذى تحول إلى "فضاء إباحى" على حد وصفهم، فقرروا النزول فى كل مكان رافعين شعار "قطع أيدك يلى تفكر أن البنت مباحة".


"الشارع مكان إباحى والأتوبيس مكان إباحى والتاكسى مكان إباحى، عشان كده قطع أيدك لما تفكر أن البنت مباحة"، هكذا بدأت "مى على" واحدة من مؤسسين "تويت شارع دمياط" حديثها لـ"اليوم السابع" عن حملة "قطع أيدك"، وتقول "مى": هناك العديد من الحملات التى ظهرت لمناقشة قضية "التحرش الجنسى" وخاصة فى الشارع، ولكن الظاهرة مازالت موجودة بشكل كبير دون فائدة، لذلك فكرنا فى إطلاق لافتة عامة تحمل شعار "لا للتحرش" جنباً إلى جنب مع اللافتة التى تمنع التدخين فى كل مكان، فى وسائل المواصلات والمطاعم والجامعات وفى الشوارع وعلى المقاهى، ومن هنا بدأت حملتنا بالتوعية من خلال الجرافيتى على الحوائط وفى الشوارع، كوسيلة لإطلاق شعار "لا للتحرش"، ثم توجهنا إلى الجزء الأكثر أهمية وهو التواصل مع الناس ومخاطبة الناس فى الشارع، وهو ما بدأت به "تويت شارع" من البداية.


تكمل "مى": التوعية الحقيقية تأخذ محورين رئيسيين، المحور الأول هو السائقين فى وسائل المواصلات العامة، وذلك نظراً لكونهم شهود على حوادث التحرش التى تتم بشكل علنى فى وسائل المواصلات، وهو ما من شأنه إحياء ضمائرهم وتشجعيهم على عدم التستر على مثل هذه الحوادث المخجلة، إلى جانب وضع لافتة "لا للتحرش" بجانب لافتة "لا للتدخين"، لأن التحرش لا يختلف عن التدخين، بل هو أكثر بشاعة من التدخين.


أما عن المحور الثانى تقول "مى": السيدات والفتيات هن العنصر الثانى الذى تستهدفه حملتنا، وذلك من خلال لقاء السيدات والفتيات فى الشارع والجامعة والمحلات وكل مكان الحديث معهن عن القضية التى يفضلن التستر عليها للبعد عن "الفضيحة" كما أقنعتهن المفاهيم الخاطئة التى انتشرت داخل المجتمع، وهو ما نحاول تعديله داخل عقولهن، وتشجعيهن على ضرورة رفض هذه الحوادث وعدم السكوت عليها لمجرد أن "الكلام فى الحاجات دى عيب" كما يردد أصحاب المفاهيم الساذجة.


شباب "تويت شارع دمياط" بدؤا بالفعل فى طباعة المنشورات التى تحمل شعار "لا للتحرش" وعدد من الجمل الأخرى التى تعبر عن المشكلة بشكل جديد مثل "أنا متحرش إذاً أنا حيوان" وغيرها من الجمل الطريفة التى يروجون من خلالها لقضية 
خطيرة جداً انتشر ظهورها بشكل كبير فى الشارع.
إيناس الشيخ - اليوم السابع  29 أبريل 2012
حدث خطأ في هذه الأداة

الأخبار